الشيخ محمد الزرندي الحنفي
7
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
مقدمة التحقيق الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلوات وأزكى التحيات على نبينا المصطفى الأمين وآله الميامين وصحبه المتقين . وبعد : لقد استجلب الحديث عن مآثر أهل البيت ( عليهم السلام ) اهتمام رعيل من أعلام الإسلام المتقدمين والمتأخرين ، عملا بوصية النبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للأمة الإسلامية في أواخر حياته الشريفة ، حيث قال : ( أما بعد ، ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله - فحث على كتاب الله ورغب فيه - وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) ( 1 ) . ومن هنا توجهت عناية الحفاظ وأئمة الحديث من أهل العلم والمعرفة إلى دراسة الكتاب الكريم أول الثقلين ومعجزة الإسلام الخالدة ، التي لا تنالها يد الأهواء ، فبينوا مضامينه ودونوا تاريخه وبحثوا في علومه المختلفة ، وبذلوا كل ما بوسعهم كي يدفعوا عن ساحته تأويل المبطلين وتخرصات المغرضين . واندفع نفر من كبار أئمة الحديث والتاريخ والأنساب إلى دراسة ثاني الثقلين ، أغصان دوحة الشرف المحمدية وفروع الأنوار النبوية ، إيفاء بحق
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في الصحيح بعدة طرق عن زيد بن أرقم 4 : 1873 - ح 2408 طبعة دار الفكر / بيروت 1398 ه .